بدأت حديثها بدموع تنساب بحرية …كانت دمعتها الأولى تسبق كلماتها الموجعة تفجر ما بداخلها من آهات حارقة …..بدأ جسدها يرتجف ربما تعبا من الماضي أو خوفا من الحاضر أو أملاً في المستقبل …
خرجت كلماتها الأولى من حنجرتها بصعوبة عندما أخذت تروي قصتها و الحياة :
كان أبو محمد عامل بسيط في احد المصانع …كانت حياتنا رغم بساطتها إلا أنها جميلة …تستحق الحمد و الشكر ..
بعد فصله من عمله ..أخذت صحته تتدهور …حتى أصبحت حياتنا بدون أبو محمد …أصبحت الحياة بطعم مر …صعبة بكل ما فيها …ترك محمد المدرسة ليساعدنا في الحصول على لقمة العيش و كسرة الخبز الذليلة …
سكتت ام محمد و تنهدت نهدة طويلة تحمل في طياتها ألما موجعا حتى البكاء …قالت أم محمد :كان أبو محمد يحلم بأن يكمل محمد دراسته و أن ندخله الجامعة ….لكن ظروفنا كانت أقوى من أمنية ابو محمد …تقول : أبو محمد سامحني …
بجانب أم محمد كانت تستلقي امل …تلك الطفلة الصامتة ….هدوئها كهدوء الليل و عيناها كعينا طفل رضيع يتلهف للحصول على حليب أمه ….كان الحديث مع أمل صعبا و لكنها اخيرا بدأت بالحديث عندما سألتها ما أمنيتك الان …صدمني ردها عندما قالت : أن أذهب الى البحر …… محمد يحدثني عنه دائما …لكني لم اره …
تلك الطفلة المسطحة على فرشة اسفنجية اهتراها الزمان لا تحرك رجليها (كسيحة ) تتمنى ان تذهب للبحر ….
لا أعلم عن ماذا احدثكم هل احدثكم عن بيتهم …حجارة مرتبة بشكل عشوائي و قطعة ألمنيوم جعلت سقفا له …و الباب قطعة قماش دقت بمسمارين و النوافذ بلا غطاء …..
ومضة امل جديدة :
اعلم ان حديثي موجع و قصتي مؤلمة …لكنها للأسف حقيقية ….تحمل في طياتها تعب الأم و أمنية الأب ….
تخيل لو ان بيتك كحال بيتهم ..أو أنك حرمت المدرسة …أو حرمت لعبة …أو حرمت البحر …. أو حرمت أي شيء حتى لو بسيط ….
أتنام ضمائرنا و فينا من يتوجع ……أنغمض اعيننا بكل راحة و فينا من يتمنى و بكل الم ….
أترككم لضمائركم ..تفكروا بكلام الله للحظة …
” و أتى ذا القربى حقه و المسكين و ابن السبيل ” ( سورة الإسراء / الآية 16 )
بقلم :آلاء أكرم الحايك
خرجت كلماتها الأولى من حنجرتها بصعوبة عندما أخذت تروي قصتها و الحياة :
كان أبو محمد عامل بسيط في احد المصانع …كانت حياتنا رغم بساطتها إلا أنها جميلة …تستحق الحمد و الشكر ..
بعد فصله من عمله ..أخذت صحته تتدهور …حتى أصبحت حياتنا بدون أبو محمد …أصبحت الحياة بطعم مر …صعبة بكل ما فيها …ترك محمد المدرسة ليساعدنا في الحصول على لقمة العيش و كسرة الخبز الذليلة …
سكتت ام محمد و تنهدت نهدة طويلة تحمل في طياتها ألما موجعا حتى البكاء …قالت أم محمد :كان أبو محمد يحلم بأن يكمل محمد دراسته و أن ندخله الجامعة ….لكن ظروفنا كانت أقوى من أمنية ابو محمد …تقول : أبو محمد سامحني …
بجانب أم محمد كانت تستلقي امل …تلك الطفلة الصامتة ….هدوئها كهدوء الليل و عيناها كعينا طفل رضيع يتلهف للحصول على حليب أمه ….كان الحديث مع أمل صعبا و لكنها اخيرا بدأت بالحديث عندما سألتها ما أمنيتك الان …صدمني ردها عندما قالت : أن أذهب الى البحر …… محمد يحدثني عنه دائما …لكني لم اره …
تلك الطفلة المسطحة على فرشة اسفنجية اهتراها الزمان لا تحرك رجليها (كسيحة ) تتمنى ان تذهب للبحر ….
لا أعلم عن ماذا احدثكم هل احدثكم عن بيتهم …حجارة مرتبة بشكل عشوائي و قطعة ألمنيوم جعلت سقفا له …و الباب قطعة قماش دقت بمسمارين و النوافذ بلا غطاء …..
ومضة امل جديدة :
اعلم ان حديثي موجع و قصتي مؤلمة …لكنها للأسف حقيقية ….تحمل في طياتها تعب الأم و أمنية الأب ….
تخيل لو ان بيتك كحال بيتهم ..أو أنك حرمت المدرسة …أو حرمت لعبة …أو حرمت البحر …. أو حرمت أي شيء حتى لو بسيط ….
أتنام ضمائرنا و فينا من يتوجع ……أنغمض اعيننا بكل راحة و فينا من يتمنى و بكل الم ….
أترككم لضمائركم ..تفكروا بكلام الله للحظة …
” و أتى ذا القربى حقه و المسكين و ابن السبيل ” ( سورة الإسراء / الآية 16 )
بقلم :آلاء أكرم الحايك

آااه..
ردحذفيختقون قلوبنا بنظراتهم..وبكلماتهم..
لا حول ولا قوة إلا بالله!!